مدرسة الزرزمون الاعدادية- مدرسة الزرزمون-الزرزمون الاعدادية-نتائج امتحانات مدرسة الزرزمون الاعدادية-الزرزمون ع
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
 **WELCOME**  ألف مبروك لكل أبناء المدرسة بمناسبة النجاح و نتمنى للجميع دوام التفوق و النجاح  **  WELCOME  **    ،،،،،،،،،،   

شاطر | 
 

 جديد وحصرى (مسرح المونودراما وخصوصية البنية النصية والعرض .) الاستاذ \ ابراهيم الشحات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الشحات



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: جديد وحصرى (مسرح المونودراما وخصوصية البنية النصية والعرض .) الاستاذ ابراهيم الشحات   الخميس سبتمبر 15, 2011 11:06 am

يعتقد الباحث أن المسرح المصرى خاصة والعربى بوجه عام قد مر بمرحلتين من حيث النشأة، تمثلت الأولى فى البذور المعتمدة على ظواهر شعبية رآها البعض ووافق على كونها من بين أنواع المسرح الشعبى المرتبطة بالتراث من حيث الشكل والمضمون واحتوت على بعض من الأشكال الشعبية التى استمرت وأخذ بعضها مسميات جديدة مثل "الراوى"، "الحكواتى"، الممثل الفرد الواحد، شاعر الربابة والقصاص.
من ناحية ثانية فقد تمثلت البداية الثانية فى وصول الحملة الفرنسية واستحضار صيغة المسرح الأوروبي الأرسطى لتمثل تحولا فى تاريخ المسرح المصرى، إذ أصبح هناك نصا مسرحيا بمواصفات النص الأدبى العالمى، وأصبح بعضا من هذه النصوص يحمل دلالات ومعان تقربه، بشكل أو بآخر، من ظاهرة الممثل الفرد الواحد الذى عرفته القاهرة قديما وعرف حديثا باسم المونودراما.

عرف العرب ألوانا من التمثيل يغلب عليه النزعة الدينية والدنيوية، مما يقرب هذا التمثيل من التمثيل الدينى الذى تحدث عنه "إيتين دريتون" ووجده داخل المعبد عند الفراعنة، وهو ما أشار إليه أيضا د."عبد المعطى شعراوى" وأيدته د."هيام أبو الحسين".

ضمن الكاتب المسرحى "أمين بكير" مسرحياته المونودرامية ما يشير إلى معرفة الفراعنة بفن التمثيل الفردى، وذلك من خلال مقدمة مسرحياته بقوله:
"من أيام الملك "توت عنخ آمون" عرف المصريون هذا الفن عندما قام كبير كُهًان معبد "خيتى" بتشخيص شكايات الفلاحين والبسطاء إلى الملك وكان "مايا" يتفانى فى تقمص شخصية الشاكى ويبالغ فى تكثيف الآداء المأساوى ليضمن سرعة الإقناع والإستجابة فى ذات الوقت، وكان الجميع يحبسون أنفاسهم ويبكون من مرارة ما يقال حتى أن الملك "توت" أقسم بعد أن دمعت عيناه من إحدى الحكايا المؤثرة، أن يلتفت إلى كل كلمة ترد فى أمسيات "مايا" التى يقدم فيها حكاياته ومأساوياته أو هزلياته التى هى قضايا أبناء شعب مملكته..
على أننا لا يمكن أن نفترض أن فن الممثل الفرد الواحد هو فن مصرى قديم وحسب، أو أنه امتد ليصل إلى العرب فقط، ذلك أن دول أوروبا قد عرفته، وما جاء فى المسرح الإغريقى من أعمال مسرحية يؤكد معرفتهم به، فقد عرفوا نوعية من التمثيل المسماه التمثيل الفردى على يد "ثيسبيس" فى القرن السادس قبل الميلاد، حيث ظهر الممثل الفرد الواحد داخل مجموعة الكورس وانشق عنهم وأصبح له دور منفرد يؤديه إلى جوار الكورس ثم سرعان ما أصبح الممثل الفرد الواحد يتمتع بوجود دائم، تبع ذلك "أسخيلوس" بتقديم الممثل الثانى الذى أضاف للحوار والفعل الدرامى وقلل من المساحة الكلامية والحركية الممنوحة للكورس وصولا إلى "سوفوكليس" الذى أضاف الممثل الثالث مما كان له أبعد الأثر فى إثراء المأساة اليونانية.
وفى هذا الصدد تؤكد "لويس ى.كاترون "Louise E. Catron فى تاريخ تطور المونودراما ما يؤكد معرفة الإغريق والرومان والعصور الوسطى وعصر النهضة وصولا إلى المسرح المعاصر هذا اللون من ألوان الدراما، فقد عرف الإغريق العروض الفردية Solo performers، التى سميت برواة الملاحم Rhapsodists، أى قراءة الملاحم شفاهة.
كما عرف الرومان هذا الفن الفردى، غير أن الكاتب اليونانى كان يحرص على استيعاب الحديث الفردى فى إطار جماعى، فكان الكورس دائما حاضرا يستمع ويجيب ويعلق، مهما طالت المقاطع المنفردة، بحيث احتفظ المسرح اليونانى إلى حد كبير بمعادلة متزنة بين الفرد وفرديته والجماعة والمجتمع، وهو ما لم يتحقق فى المسرح الرومانى عند "سينيكا" حيث أصبحت المقاطع المنفردة تعبر عن القيم الموروثة بجميع أنواعها واتخذت صورة الخطب البلاغية الطويلة التى تعرقل مسار الحديث الدرامى وتعطله.

مما سبق يتبين لنا قدم ظاهرة الممثل الفرد الواحد، عالميا ومحليا، إذ بقراءة التراث الشعبى القديم والوسيط وحتى الحديث يتضح لنا العديد من الظواهر المسرحية، منها ما هو قائم على السرد مثل الراوى، الحكواتى (وإن مزج بين السرد والآداء الدرامى)، شاعر الربابة (الذى جمع بين الكلمة المُلحنة الموزونة المُغناه، وبين الآداء التمثيلى الغنائى)، والقصًاص الذى غلب على آدائه قـَص الأخبار والنوادر والمضاحك.
وهنا يفترض الباحث أن فلسفة التعبير لأى فن من الفنون هى آداة التعبير وأسلوب عرضها والمستقبل لها، وأقصد بذلك أن الفنان التشكيلى يعتمد على اللوحة مهما تعددت طرق وأساليب التبصير، كذلك فإن المسرح فن يعتمد على مبدع مرسل يبعث برسالة (قد تكون نص- عرض) يستقبلها الجمهور عبر وسيط، قد يكون مسرح تقليدى أو قاعة عرض تجريبية أو فى ميدان عام أو فى حديقة وغيرها، مما يترتب عليه أن فن القصًاص أو الحكواتى أو شاعر الربابة تعد فنون تعبيرية أدائية ولكن ليس بمقاييس وقواعد أرسطو، إذ أنه يتحقق فيها جانب الآداء للممثل (قصاص- راو- حكواتى) أضف إلى ذلك شاعر الربابة الذى يعتمد على الموسيقى وسيلة لنقل فكرته ولتجسيد أدائه، وكل هذه الظواهر تعتمد على الكلمة المسموعة أو المؤداه أو الملحنة، فما ينقصها لكى ينطبق عليها مواصفات الإبداع الفردى، أقصد الممثل الفرد الواحد المؤدى فى عدة أشكال وطرق لا يفتقد أى منها جوانب العملية الإبداعية.
أيضا أءكد أن التمثيل غير المباشر على ستارة يختفى وراءها الممثلون يعد نوعا من التمثيل، قد يكون فردى أو جماعى، وعرفه العرب أيضا، كل هذا ساهم فى تقبل العقلية فيما بعد فن التمثيل ومعرفتها به منذ قرون عديدة.

على أن د."نهاد صليحة" تعلق على توصيف بعض الأشكال الشعبية، ومنها الراوى، وربطه بالأشكال المسرحية العالمية، خاصة المونودراما، بقولها: هناك فارقا واضحا وجوهريا بين المونودراما والرواية الشعبية، إن الراوى يحتفظ فى عرضه بالبعد الروائى الذى يهدف إلى إحداث التأثير عن طريق التلاحم العاطفى، أى أننا نستطيع اعتبار الجزء الروائى تعليقا على الجزء التشخيصى، ولكن فى المونودراما الغربية ينتفى هذا المنظور النقدى الروائى فالممثل يحاول فيها أن يمتص وجدان المتفرج داخل حلبته وأن يستولى على مساعره تماما بمهاراته الأدائية وأن يجعله جزءا من عالمه بحيث يعتنق تماما نظرته إلى الأشياء، أما الراوى الشعبى فهو يدخل الشخصية التى يمثلها ثم يخرج منها على التوالى بحيث لا يطغى منظور الشخصية التى يتقمصها على المنظور السردى التعليقى.

أما النوع الثانى من الظواهر المسرحية العربية ما هو قائم على الأداء الدرامى والكلمة المجسدة (التمثيل البشرى) ويضم الممثل الفرد الواحد فى شوارع القاهرة ويعد نوعا من التمثيل المباشر أمام المشاهدين ومنها ما يعتمد على اختفاء الممثل والمؤدى وراء ستارة أو حاجز كما يتمثل فى خيال الظل والقره قوز.

تحدث الرحالة الدنمركى "نيبور NieBuhr"، الذى زار مصر فى القرن الثامن عشر الميلادى- أى قبل وصول الحملة الفرنسية وبداية ادعاء البعض أننا عرفنا فن المسرح فقط عند وصول الفرنسيين- عن بعض الفنون والعروض المسرحية فى شوارع وأحياء القاهرة، فقد تحدث عن "خيال الظل" و"القره قوز" مما يدل على وجود هذه الظواهر قبل ذلك التاريخ بكثير وأن العرب عرفوا ألوانا من فن التمثيل والمسرح، كما أشار إلى القرادين والحواة وغيرهم من المظاهر الفنية الشعبية.
تحدث "نيبور" أيضا عن الممثل الفرد الواحد فى شوارع القاهرة وشاهده حيث كان يقدم نفسه سائلا الناس العطاء وكانت عدته "لاستدراء عطف الناس سلسلة هائلة وغليظة كان يزعم لسامعيه أنه قُيٍدَ بها لما كان فى أسر النصارى فى مالطه ثم أخذ يروى قى صوت باك ما حل به من نكبات وهو فى أسر الأوروبيين البرابرة" .
إن هذه الإشارة والمشاهدة السابقة لا تقل مكانة عما عُرِفَ فى شوارع أوروبا وأمريكا من أداءات مسرحية حملت مسميات عديدة وأقرها النقاد والدارسون، وحملت مسميات مثل مسرح الشارع، مسرح الحادثة.

يؤكد د."على الراعى" أن ظاهرة الممثل الفرد الواحد قد وجدت منها أعدادا كبيرة من الممثلين، ما بين مسلمين ومسيحيين ويهود، أما مظهرهم فينم عن الفقر، وهم يمثلون أينما يُدْعَوْن لقاء أجر قليل ويعرضون فنهم فى العراء أو فى فناء منزل يصبح آنذاك مسرحه.

وعليه فإن معرفة العرب قديما بفن الأداء التمثيلى الفردى فى شوارع وأحياء القاهرة وغيرها من المدن والقرى أصبح قريب من التحقق، وربما استمر بعض من هذه الفنون الشعبية إلى وقت قريب فى النصف الثانى من القرن العشرين.

أثار بعض الدارسين تساؤلا حيًر بعض النقاد والدارسين تمثل فى عدم اهتمام أمهات الكتب العلمية المعنية بفنون المسرح بفن المونودراما، بل أن البعض يرى أن مراجع المسرح تهمله تماما تقريبا... بينما حظه بالغ الضآلة فى المعاجم والقواميس حيث لا يزيد ما كتب عنه فيها كلها عن عدة أسطر ومنها:
The Oxford Companion to the Theatre World Theatre
Dictionary of World Literary Terms Webster s
بينما لا يهتم "ألارديس نيكول" فى مؤلفه الضخم بأجزائه الخمسة "المسرحية العالمية" بذكر هذا النوع ولو فى سطر واحد. على أننا لا نعد هذا مبررا لعدم وجود المونودراما، ذلك أن نقاد ودارسى المسرح العالمى قد أعطوا كتابا بعينهم اهتمامهم أكثر من آخرين- "شكسبير" مقارنة بكتاب عصره- أو اهتموا بأعمال مسرحية بعينها وأغفلوا باقى الأعمال لنفس المؤلف، "إبسن" مثلا "بيت دمية" و"الأشباح" تاركين- فى بعض الأحيان- الاهتمام بأعمال أخرى، ولعل هذا ما أراه يقلل من حجم القطع والتأكيد على عدم وجود المونودراما.
على أن الرأى السابق الذى يؤكد عدم اهتمام كتب ومراجع الدراما العالمية بفن المونودراما يواجه برأى آخر أراه صحيح بما قدم من أدلة هو رأى د."نهاد صليحة" التى تابعت رحلة المونودراما وأكدت قِدَمَها ومعرفة كتاب المسرح ومخرجيه لها منذ الإغريق مرورا بالرومان حتى عصر النهضة وإسهامات "شكسبير" فى دفع المونودراما إلى الأمام من خلال مسرحيات "هاملت" أو "لير" أو أى من تراجيدياته فسيجد القارئ فيها مقاطع تكاد تمثل مونودرامات صغيرة ولكن دون أن تتحمل عيوب المونودراما .
تؤكد د."نهاد صليحة" أن المونودراما استمرت فى ظل تصارع حركة المسرح بين التمسك بالتقليد أو الثورة عليها ما بين الالتزام بالروح الفردية أو الثورة عليها والدعوة إلى الروح الجماعية، إلى أن وصلنا إلى القرن الثامن عشر وكتب الفيلسوف الفرنسى الشهير أبو الحركة الرومانسية "جان جاك روسو" عام 1760 مسرحية "بجماليون"، وربما كانت هذه المسرحية هى البداية الحقيقية للمونودراما كشكل أدبى درامي وهو مايؤكد أن المونودراما عُرِفَت منذ بواكير الاهتمام بها، ما بين الإقبال والهجران.
ومن ناحية ثانية، ما المانع أن نبحث وراء هذا الشكل المسرحى ونثبت جدواه وقدراته على أن يمتعنا، فما الضير إذن فى أن نتبناه مثلما ساعد كتاب ونقاد المسرح العالمى فى استبقاء وتطور بعض الأشكال الدرامية واستمرار بعضها وتراجع البعض الآخر لاحقا، ونستحضر هنا قول بريخت فى أن "عدم تراقص فروع الأشجار لا ينفى وجود الرياح".
تؤكد معاجم المسرح والدراما على أن فن المونودراما إنما نشأ، وبشكل أساسى، فى ألمانيا وإنجلترا، حيث أطلقت هذه التسمية على مسرحيات قصيرة انتشرت بين 1775- 1780 وكان يؤدى الأدوار فيها ممثل واحد أو ممثلة بالإضافة إلى عدد من الكومبارس أو جوقة مع مرافقة الموسيقى أحيانا , حيث شاع اسم الممثل "جوهان كريستيان برانديز" فى فترة الخمس سنوات وأدى الكثير من المونودرامات التى لاقت نجاحا ثم سرعان ما تراجع هذا النوع أو قل الاهتمام به من قِبَل النقاد والدارسين مما جعل البعض يعتقد، على ما أظن، أن تراجع هذا النوع يعود لإخفاقه فنيا.
اهتم كتاب الرومانسية طوال فترة انتعاشها فى أوروبا بهذا النوع المسمى بالمونودراما ووجدوا بينها وبين المونولوج أواصر تقارب تسهم بدورها فى تحقيق توجهات الرومانسية التى أتاحت مساحة من المناجاة الفردية، ذلك أن الناقد "بول فان تيفيم" يرى أن هذه القصائد، يقصد المونودراما المسرحية، لا تحتوى إلا على شخصية واحدة، على بطل يملؤها بأهوائه ويحييها ببلاغة، وفيها تطغى المناجاة (المونولوج) على الحوار لا شئ أشد منها معارضة لروح الفن المسرحى الحقيقية، لكن من السهل تفسير إيثار العديد من الرومانسيين لهذا الشكل الذى كان يتيح لهم أن يعبروا بحرية، ومن خلال البطل، عن عواطفهم وأحلامهم ويمكن لنفسية هذا البطل أن تغتنى بكل ما لدى الشاعر من حساسية كما يمكن أن تحلل بكثير من الأناة لأن الشاعر إذ يحللها إنما يحلل نفسه تحليلا محابيا لا يتيحه إطار التمثيلية المخصصة للمسرح .
وبرغم اتفاقنا على ما سبق، إلا أن المناخ الذى ساعد على نجاح المونودراما تمثل فى ازدهار الرومانسية وتراجع تيار الكلاسيكية ربما تكون نفس الأجواء والتحولات من الرومانسية إلى الواقعية سببا من أسباب تراجع الاهتمام بالمونودراما حيث جاءت الواقعية رافضة للفردية ومنادية بروح الجماعية وضرورة أن نقدم قضية ذات أبعاد اجتماعية، لذا قل الاهتمام بها، إلا أن هذا لا يؤكد إخفاقها فنيا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جديد وحصرى (مسرح المونودراما وخصوصية البنية النصية والعرض .) الاستاذ \ ابراهيم الشحات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الزرزمون الاعدادية :: قسم التربية المسرحية ( إبراهيم الشحات ) :: التربية المسرحيه (اشراف أ- ابراهيم الشحات)-
انتقل الى: